معهد غوته الألماني: ستة أشهر من السينما الألمانيّة

 

في ظل الغياب شبه التام لقاعات السينما في تونس العاصمة وفي المناطق الداخلية، أصبح الحلّ هو خلق نادي سينما في كل ركن، حتى يتسنى للجميع رؤية سينما مختلفة وخارجة عن المنطق المعتاد للتوزيع التجاري للأفلام.يبقى كل هذا رهين مبادرات ذاتيّة، إنّما من قبل أفراد أو مكوّنات من المجتمع المدني مختصّة في المجال السينمائي، وأحيانا أخرى، تصدر هذه المبادرات عن مراكز ثقافيّة تابعة لسفارات دول أجنبيّة في تونس، من بينها المعهد الفرنسي بتونس، المعهد الإيطالي ومعهد غوته.

تختلف الأسباب التي تدفع بكلّ من هؤلاء لخلق نشاط ثقافي وبالتحديد سينمائي. فيما يخص المعاهد الثقافية الأجنبية، نحن نتحدّث عن مشاريع موجّهة لدعم نشر ثقافة بلد ما من خلال لغته وأعماله الفنيّة، أمّا فيما يخصّ الجمهور أو المتلقّي، فهي فرصة للاكتشاف والانفتاح على ثقافات أخرى، خاصّة إذا كانت عمليّة الاكتشاف مرتبطة بكمّ جماليّ وفكري هائلين كاللّذين يقدّمهما السينما.

نتحدّث اليوم عن مشروع جديد يقدّمه معهد غوته الألماني بتونس، وهو نادي سينما يقدّم برمجة سينمائيّة على مدى ستة أشهر، هدفها التعريف بالسينما الألمانية. تجربة سيكون فيها راديو مسك الشريك الإعلاميّ.

على مدى ستة اشهر، سيكون للجمهور فرصة للتعرّف على أحد أهمّ المدارس السينمائيّة العالميّة، وهي المدرسة الألمانيّة، هذه السينما التي لم تنفكّ عن التطوّر بين حقبة تاريخيّة وأخرى، متأثّرة في ذلك بكلّ المنعرجات السياسيّة في تاريخ ألمانيا، لتقدّم بذلك جماليّة خاصّة وفريدة من نوعها طالما جمعت بين الخراب والتطلّع للأفضل.

انطلق نشاط النّادي منذ شهر جانفي ببرمجة تمتدّ إلى شهر جوان وتتفرّع على عدّة أماكن عرض بين تونس العاصمة (سينيمادار Cinémad’art، قاعة الفن الرابع، معهد غوته ومقهى ليبرتي Liber’thé) بنزرت (قاعة سينما الماجيستيك) والكاف (مقهى سيرتا ومسرح الجيب بالكاف).

تنقسم البرمجة على أربعة محاور أساسيّة، وهي "السينما الألمانيّة الشابة Le jeune cinéma allemand »، محور سيتمّ من خلاله تقديم ثلاثة من أهم أعمال المخرج الألماني ذو الأصول التركية فتيح أكين Head On (2004)، De l’autre côté (2007) و Soul kitchen (2009). سيتمّ تخصيص المحور الثاني من البرمجة للموجة الجديدة في السينما الألمانيّة، هذه التجربة الممتدّة بين سنة 1960 و 1980 والتي طبعت بأسماء عدّة، من بينها ثلاث مخرجين سيتمّ عرض أفلامهم وهم Wim Wenders ، Rainer Werner Fassbinder و أخيرا Volker Schlöndorff.

هناك أيضا حيّز مهمّ للعروض الخاصّة ضمن هذه البرمجة، والتي ستكون مجانيّة وتعرض في قاعة الفن الرّابع (مدرسة الممثّل)، المدرسة العليا للهندسة المعمارية بسيدي بوسعيد، في معهد غوته وفي مسرح الجيب بالكاف.

أمّا المحور الأخير، فهو بعنوان "ألمانيا التعبيريّة 100 سنة"، سيتمّ من خلاله الاحتفال بمرور مائة سنة على تجربة السينما التعبيريّة في ألمانيا.

 

شيماء العبيدي
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Mardi, février 6, 2018 - 18:00