"دار عربي" ترسم تراثنا الأمازيغي على ظهر..قميص

هي تجربة تعانق فعل التحدي بإصرار على التميز ، تجربة تختصر في عمقها حبا للصورة وللمعاني التي قد تحملها ، صورة هي في الأصل حكاية.

حين تعبّر الصورة عن المعنى يصبح للحياة وجوه أخرى أكثر انتشارا في رحاب الوجود ، ومن هذا المنطلق اختار شهاب الجدي وهو شاب تونسي متحصل على الإجازة التطبيقية في إنقليزية الأعمال أن يرسم على القمصان رسوما وتعابيرا تعود بنا الى الأمازيغ ورسومهم التي تمثل جانبا من تاريخ تونس وشمال افريقيا قديما .

ووفقا لمصادر تاريخية ، فقد عاش الأمازيغ في شمال أفريقيا ، موطنهم الأم وفي المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر القديمة إلى جزر الكناري ومن حدود جنوب البحر الأبيض المتوسط إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي، ولم يعرف أي شعب سكن شمال افريقيا قبل الأمازيغ.

 

وتخصص "دار عربي" للأمثال الشعبية أيضا حيزا من التفكير ، وترتسم الصور محاكاة لعدد من الأمثال المتداولة والمعروفة في لهجتنا المحلية.

وقد انطلقت هذه التجربة من ربوع ولاية سوسة ، ولم يمض وقت طويل على "دار عربي" حتى اكتسحت المكان والزمان ووجدت لها متابعين ورواد .

التجربة فريدة من نوعها وتعكس وجها آخر من وجوه التعبير عن الفكرة ، فحتى الملابس التي نرتديها هي جزء من شخصية الإنسان ، تتساوى في كثير من الأحيان مع كينونته وعمق ما يحدث داخله : بين عقله وقلبه .

 

ثمار التجربة ..

 

 

14249888_575767152596147_7140028981647279291_o.jpg

 

سألنا شهاب عن غايته من انتهاج هذه التجربة التي ولدت لتجد لها متابعين أوفياء يحرصون على اقتناء ما تنتجه "دار عربي" من أفكار على شكل ملابس فقال "نحن نجيد فن الرسم ، ونحاول عبر الرسم أن نوصل للمتقبل فكرة طريفة في بعض الأحيان ، لقد كان منطلقنا إعادة إحياء بعض الأمثلة الشعبية مثلا أو التذكير بتاريخنا الأمازيغي وبعض رموز رسومه ، واليوم نحن نجتهد لنبدع أفكارا تكون البصمة التونسية فيها علامة فارقة وجودة يشهد بها الآخر وهو المتلقي والراغب في تقاسم تفاصيل هذه التجربة معنا".

 

 

16665906_648828545290007_4236503891052435122_o.jpg

 

وقد أفاد شهاب الجدي أنه يتمنى لمشروعه هذا أن يكبر أكثر فأكثر ، ولم ينف حرصه على تسويق منتوجه على نطاق واسع لأن الجانب التجاري ضروري هنا لتكبر التجربة وتجد لها آفاقا أرحب.

وتحدث ضيفنا عن رغبته الصادقة في تصدير منتوجه هذا نحو بلدان عربية وأجنبية ، وقد انطلق فعلا في البحث عن سبل تنفيذ هذه الفكرة -المشروع.

 

 

نادية برّوطة
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Mardi, avril 18, 2017 - 10:30
NO LOGO
Fabio l'africain
عزالدين قنّون: مازال بيننا