"قابس، سينما، فن" : كلّ فنون الصورة في مهرجان
قابس، سينما، فن

 

جامعا بين العديد من فنون الصورة، انطلق مهرجان "قابس سينما فن" منذ ثلاثة أيام في دورة لها فلسفتها الخاصة وتصورها الفني لما يمكن أن يكون مهرجانا للسينما. مرتكز على السينما العربية كمحور أساسي في البرمجة الفنية، يمثل "قابس، سينما، فن" منصّة تجتمع فيها التجارب الصاعدة في السينما العربيّة. تجارب أصبحت مكثّفة ومتعدّدة في السنوات الأخيرة، تشكلّ حركة ذات نسق متواتر يجب أن تتوفر الفرصة، من خلال المهرجانات، للإلمام به في قراءة شاملة تتماشى مع خصوصة كل اثر فني.

في محاولة من الفريق الفني للمهرجان، لإجالة النظر حول السينماءات العربية التي أصبح الثراء والإختلاف سمتها الأساسية اليوم، نجد في برمجة المهرجان انفتاحا على مختلف أشكال الإنتاج والتوجهات السينمائية والجمالية الراهنة في العالم العربي التي تطرح في جملتها تساؤلات ووجهات نظر مشتركة لكن بأساليب مختلفة.

في دورة أولى يسبقها تاريخ يمتد إلى أربع سنوات مضت، نلاحظ بداية تصالح للجمهور مع السينما التي غابت عنه طوال عقود أصبح خلالها تواجدها في قابس مناسباتيا بامتياز. كل هذا من خلال تزايد كبير لحضور الجمهور في القاعات خاصة في عروض الأفلام التي سمع عنها من خلال مشاركاتها في مهرجانات عالمية أو التي تم تتويجها في التظاهرات المحلية. هذا التصالح إن صح التعبير، لا نلتمسه فقط مع السينما إنّما مع فن الفيديو الذي "احتل الشوارع" هذه السنة وتوسع في المقاهي الشعبية في حركة تكسر كل الحواجز القائمة بين الفضاءات الثقافية والجمهور الذي طالما اعتقد أنها بشكل ما محرمة عليه.

لم يكتف المنظمون بتخصيص برمجتهم للسينما العربية فقط، إنّما أرادوا من خلال المهرجان أن يشكلوا حلقة للنقاش تجمع بين الفاعلين في عالم السينما العربية بمختلف اختصاصاتها ، كل هذا في إطار ندوة تسائل واقع السينما العربية في ظروف
الإنتاج المشترك. تتواصل برمجة "قابس، سينما، فن" إلى يوم 18 أفريل، سنعود فيها إلى أفلام المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل كما ستتواصل خلالها الندوات وعروض الأفلام والفيديو.

شيماء العبيدي
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Lundi, avril 15, 2019 - 15:00