مجموعة سراب، ركن مشعّ في جغرافيا الفلامينكو

 

يرقص العالم على موسيقى الفلامينكو منذ أواسط القرن التاسع عشر، هذه الموسيقى التي صاحبت رحلات الغجر، واستقرّت في أرجاء عدّة من الجغرافيا، عرفت كلّ أنواع الرفض والترحيب، صاحبت وحدة العشاق ورافقت مجون المجموعات.

 

واصل الفلامينكو تطوّره عبر الأجيال الموسيقيّة، مؤثّرا في العديد من موسيقات العالم ومتأثّرا بها. وقد أخذت تونس مكانها في هذا العالم  بظهور عديد من المجموعات نجد منها اليوم مجموعة "سراب".

 

تتكوّن "سراب" من خمسة موسيقيّين، يختلف تكوينهم الموسيقيّ بين المحترف والعصاميّ ويجمعهم الإيمان بهذا المشروع وشغف الموسيقى. رانية الجديدي في الغناء، كل من  محمّد أمين الأحمر، محمد عزيز فهيمي، ومحمد علي بن رمضان على آلة القيثارة، وأكرم ميساوي إيقاع وغناء،  وقد توخّوا منذ تأسيس مجموعتهم سنة 2014 خيار البحث والتجديد في أغاني التراث العربي، التونسي والأندلسي، في مغامرة موسيقيّة وتحدّ يستهدف الذّائقة الفنّية ويتوجّه مباشرة وبشكل استفزازيّ وممتع نحو الأذن المعتادة على أشكال التّوزيع التجاريّة للموسيقى.

 

تقدّم مجموعة "سراب" إعادات لمجموعة من أجمل أغاني التراث التونسي والأندلسي، مرفوقة بغلاف موسيقيّ إسباني، لتمتزج أغاني "الصالحي" و"القصبة" بـ"الفلامينكو"، مكتسبة أحيانا هويّتها الحقيقيّة من الصوت الأوبيرالي لرانية الجديدي.

 

مثل هذه الموسيقى المتوغّلة في عمق الذاكرة الغنائيّة الشعبيّة، لتكسر داخلها كلّ حدود الهويّة الموسيقيّة، لا بدّ أن ترجّ كلّ مستمع بشكل ما، وتحتلّ مكانتها بين أغاني التراث والموسيقى المعاصرة.

 

 

Photo de couverture: ©Mourad Soltane

شيماء العبيدي
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Mercredi, juillet 5, 2017 - 18:15