2019 : الإنتاجات الموسيقية المرتقبة في تونس
2019 : الإنتاجات الموسيقية المرتقبة في تونس

قام بعض الموسيقيين التونسيين، خلال سنة 2018 بإصدار أعمال شدت انتباهنا. واصلنا متابعة تقدّمهم وحاولنا معرفة جديدهم خلال 2019، لتكون لدينا فكرة عمّا ينتظرنا خلال هذا العام من انتاجات فردية كانت أو جماعية.

 

ننتظر خلال هذا العام صدور ألبوم تونسي كنتاج تعامل بين نور حركاتي ومجموعة Aytma التي تتكون من يوسف سلطانة، هادي فاهم، مروان سلطانة وسليم عرجون.  

بدأ الحديث عن هذا التعاون منذ أواخر سنة 2016 و صدرت أول أغنية منه خلال شهر أفريل من سنة 2017 تحت عنوان "أيام"، وسيتم إصدار الأغاني السبعة الباقية يوم 11 جانفي 2019.

تكمن خصوصية هذا العمل في التناقضات التي يحملها، وهما اثنين: يتمثّل الأول في علاقة الكلمات باللحن, أين نجد نصوصا باللهجة  العامية التونسية في حين أن الألحان، التي تشارك الموسيقيون الاربعة في خلقها على حد السواء، تستمد إلهامها من موسيقى العالم بالأساس. يتمثل التناقض الثاني في هوية هذا العمل الثنائية، فهو من جهة ابتكار تونسي بامتياز حيث يجمع فريقا محليا في كل مراحل انجازه، وهو من جهة أخرى، عمل ذو محتوى عالمي يطمح للوصول إلى جمهور واسع من خلال موسيقى لها أن تمثّل الجميع.  

 

تكفل  نور حركاتي بكتابة نصوص الأغاني حيث اكتسبت بعد شخصي مستمد من تجاربه الشخصية، وقد تناول عدة مواضيع متعلقة بالحياة اليومية في تونس، تتطرق إلى العلاقات الإنسانية وإلى مسألة الثقة التي قد تخلف نوعا من ال "هلواس"، وهو بكلّ شرعيّة عنوان الألبوم.

يحمل بذلك Aytma ونور حركاتي طموحهم إلى درجات عالية قد يتمكنون من تحقيقه عن طريق فرض منتوج تونسي الإبتكار في وسط عالمي تتلاقى فيه كل الثقافات.

 

album-cover-.jpg

 

يستعد حمدي توكابري الذي نعرفه بإسم حمدي رايدر لإصدار سلسلة من الأغاني التي تعامل فيها مع أمين، وهو رابر تونسي صاعد. تحتوي السلسلة على ايقاعات إلكترونية ترتكز على"breakbeat" وقد أدرجت فيها عينات من موسيقى شرق أوسطية على غرار أعمال الرحابنة في لبنان. يرجع هذا الإختيار لشغف حمدي بإنتاجات زياد الرحباني الخاصة به، والتي نجح خلالها في إبراز هويته اللبنانية مع إضفاء لمسة طريفة من موسيقى الجاز والفانك. كما يرتكز هذا الإنتقاء على رغبة حمدي في أن يكون سبّاقا في ضم الموسيقى الشرقية في انتاجاته مبتعدا بذلك عن كل ما هو متداول من تأثر الموسيقيين بالإصدارات الغربية في معظم الأحيان.

عمل حمدي على هذه السلسلة في شهر جوان من سنة 2018 وقد تزامن هذا التوقيت مع شهر رمضان لتكون الفرصة سانحة، للتركيز في الإنتاج بعيدا عن ضوضاء المدينة، ليكون انتمائه لمجموعة Downtown vibes مصدر إلهام له في هذا الألبوم الذي نتوقع صدوره على شكل إسطوانة "vinyl"في  منتصف سنة 2019 وذلك بالتعاون مع شركة إنتاج Label سيتم الإعلان عنها قريبا.

يمكن لمتابعي حمدي الإستماع لثلاث نسخ من هذا العمل، إذ سيتم إصدار "original Mix" و-"Vocal mix"، وكذلك "remix" بإمضاء دي جي هولندي معروف يعد من السباقين في مجال موسيقى "التكنو" ولم يكشف رايدر عن هويته إلى حد الآن.

 

 

عودتنا " Popytirz Khey", منذ بروزها في الساحة الفنية سنة 2017 على نشر كل أغنية تقوم بها فور الانتهاء من العمل عليها، ولكن هذه المرة، فقد اختارت التأني وتجميع أغانيها لإصدارها في بداية 2019.

إحدى الأغاني التي نتوقع صدورها في الأيام الأولى من هذه السنة هي من تلحين عازف الغيتار الفرنسي Thomas Guicquero وسيكون اسمها "Luv" و لا تنتظر Popytirz سوى الفرصة السانحة لمواصلة تصوير الفيديو كليب وانهاء الميكساج. كما تعتزم بعدها إصدار أغنية ذات بعد شخصي بعنوان "Remedy"  بالإضافة لعمل ثالث تعاملت فيه مع مغني راب تونسي.

تتمثل خطة Khey في خلق نسق متواصل لإصدار الستة أغاني الباقية بشكل منتظم وذلك بمعدل أغنية كل شهر. مع هذا، يوجد احتمال كبير لزيادة عدد الأغاني خلال عام 2019، وهو ما يرتبط بالأحداث التي من شأنها اعتراض Popytirz وإلهامها للكتابة، هذا بالإضافة لمدى تقدم الفريق الذي تتعامل معه في إصدار كل أغنية، خاصة أن الإنتاج الموسيقي، على حد تعبير Popytirz، هو سلسلة متعددة الحلقات يرتبط فيها عمل كل فرد ببقية أفراد المجموعة. تعتبرPopytirz أنّ مخطط 2019 هو بمثابة تحدّ بينها وبين نفسها ووعد تقطعه لجمهورها فور الإعلان عنه.

سيتم ارفاق كل الإنتاجات دون إستثناء بفيديوهات، سواء كانت كليبات أو رسوم بيانية متحركة، وستتكفل Popoytirz بإخراج الفيديو كليب المصاحب للأغنية التي ستجدد فيها التعامل مع سهيل قاسمي (راتشوبر).

 

يستعد أمين نوري, بعد صدور أخر عمل له سنة 2017 تحت عنوان Drup, لإصدار ألبوم جديد سيعرف النور في سنة 2019 وقد باشر العمل عليه منذ صيف 2018. بدأ في الفترة الأخيرة التعامل مع مديرة أعمال حرصا منه على حسن التسويق للألبوم و إنتاجه ضمن اسطوانة. في هذا الألبوم قام نوري بالعمل على مزيج بين آلات النقر من مختلف الثقافات على غرار آسيا و أمريكا و إفريقيا، وقد  أنهى إلى حد الأن 3 أغنيات. لقد إختار في هذا العمل أن تكون الألوان هي عناوين الأغاني، وذلك حسب ما يخلفه الإستماع للتراك من شعور يترجمه في كل مرة إلى لون، فقد أنسب مثلا اللون الأزرق لأغنية تم فيها إدراج صوت الشيخ عفريت و تتسم نغماتها بشيء من الحنين والشاعرية. ارتكز نوري بهذا المعنى على إدراكه الشخصي للألوان وما تعكسه هاته الأخيرة على تمثيله العقلي.    

يفكر نوري في طريقة مبتكرة لصنع غلاف الإسطوانة وتتمثل في كتابة العنوان على خلفية سوداء بتقنية "براي" الموجهة للمكفوفين و هي نظام كتابة يجعل الحروف رموزاً بارزة على الورق لتسمح لهاته الشريحة بالقراءة عن طريق حاسة اللمس. تعد الفكرة مشروعا فيه الكثير من الطموح ولكن لن نتأكد من تحققه قبل شهر سبتمبر الذي نترقب خلاله صدور الألبوم كاملا.

سيستبق صدور الالبوم، تقديم سلسلة من الرميكس المتكونة من ثلاثة أعمال، أحدها يخص "label GSBCB" من تركيا الذي قام نوري بإعادة مزج مقاطع أحد الألبومات التابعة له، حيث أدخل عليها مجموعة من النغمات الإفريقية، وهو ما شكل تحديا بالنسبة له لما في النمطين من إختلاف قد يضفي تنوعا على المنتوج النهائي.

 

 

صابرين الجنحاني، عرفناها ضمن مشروع "Yuma" إلى جانب رامي الزغلامي على إمتداد السنوات الأربع الماضية, لينتهي التعامل بينهما في شهر مارس من سنة 2018. قرر كل من الطرفين إعطاء منحى آخر لاحترافه والدخول، على حد تعبير صابرين، في تجربة مختلفة خاصة على مستوى الإدارة الفنية.

اختارت صابرين بعد ذلك مباشرة مسيرة جديدة بصفة مستقلة، وتتهيأ في الآونة الأخيرة لإصدار سلسلة موسيقية متكوّنة من خمس أغاني، يمكن أن نستمع لأولها في آخر شهر جانفي وستكون بعنوان "داويتني". سترفق هذه الأغنية بفيديو كليب سيتم تصويره في لبنان من إخراج "تمارة بسيبس"، في حين نترقب أن يكون الجزء الباقي جاهزا بحلول شهر مارس من نفس السنة. تميل صابرين مبدئيا، ضمن تخطيطها للتسويق للألبوم  إلى تقديم أغنيتين في فترات متقاربة من أول السنة و تقديم الباقي دفعة واحدة بحلول فصل الربيع.

يتم إعداد السلسلة بالارتكاز على الإمكانيات المتوفرة وبأقل التكاليف، حيث ستتضمن تراكيب موسيقية من استنباطها و على نصوص من كتابتها. تجربة ثرية، ستتعامل خلالها مع كل من سهيل القاسمي (راتشوبر) و مهدي جلال، على مستوى التوزيع الموسيقي.

 

عصام مزوغي المعروف بإسم "Mizo-H" هو مغني راب بدأ مسيرته في أواخر سنة 2016 حيث أصدر ألبومين, "cloud 9" و "Lucid dreams" ويحتوي كل منهما على  عشرة انتاجات. ما ألفناه في موسيقى عصام هو حدة الكلمات التي يدرجها في نصوصه وزخم الإيقاعات السريعة التي ترافقها، و لكن في هذه السنة سيفاجئنا بأغنية تحمل ألحانا سمفونية ونغمات مبتهجة شاركته في إنتاجها Popytirz، وهو الانتاج المشترك الوحيد الذي سيقدمه Mizo-H، إذ يعتزم إنتاج بقية أغانيه خلال هذه السنة بشكل فردي.

سيحرص عصام  على تصوير كل الأغاني دون إستثناء مع إدراج تأثيرات مرئية في مرحلة المونتاج، يعكس فيها شغفه الكبير بشخصيات ال-Manga التي طالما استهوته منذ طفولته. تمثل هذه العناصر مصدر إلهام له سواء على مستوى النصوص التي يقتبس فيها العديد من شخصيات الكرتون أو على مستوى المواضيع التي يستلهمها من مواقفهم وطريقتهم في التعامل مع الغضب والقوى الشريرة.

أبعد من ذلك، سيستلهم  mizo-H عناوين أغانيه من أسماء شخصيات الكرتون  على غرار "Scorpion سكوربيون" وهو شخصيته المفضلة في سلسلة Mortal Kombat. سيكون لاهتمامه بحضارة مصر القديمة والأساطير المتعلقة بها، تأثير على مشاريعه في 2019 حيث ستحمل إحدى الأغاني المرتقبة عنوان "Anubis" على إسم اله و-سيد مقبرة مصرية.

ستعرف أول أغنية ل-Mizo-H ، النور في منتصف شهر جانفي 2019، فور الإنتهاء من تصويرها وستحمل عنوان "بركات"، لتليها بقية الأغاني بمعدل أغنية كل شهر.

الإثارة والتشويق، هما عنصرين لن يغيبا عن أعمال عصام المرتقبة بما أنه سيواصل في نفس المسار الذي عودنا به سابقا والذي يرتبط بمختلف المشارب التي تشبع بها H كال"manga" وألعاب الفيديو، أما في ما يخص إنتاجه المشترك مع Popytirz فسيكون هناك عناصر جديدة من عالم Mizo سنكتشف عبرها وجها جديدا له أكثر سلاسة مما سبق.

 

آية بن جبارة
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Jeudi, janvier 3, 2019 - 18:00