6موسيقيين تألقوا في تونس سنة 2018
 6موسيقيين تألقوا في تونس سنة 2018

عرفت الساحة الموسيقية في تونس على امتداد سنة 2018 بروز بعض الإنتاجات الموسيقية التي شدت انتباهنا وإن كانت قليلة من حيث الكم. تندرج هذه القائمة ضمن صنف الفن البديل  الذي بدأ يفرض نفسه ويلقى استحسان المستمع التونسي بالرغم من وجود تقصير في تشجيعه والتسويق له.

 

اخترنا لكم 6 موسيقيين شدو انتباهنا خلال 2018 و قدموا إنتاجات تندرج ضمن أنماط مختلفة كالجاز والروك والراب والموسيقى الكلاسيكية.  

 

"Popytirz Khey" هو إسم اختارته لنفسها مغنية شابة تونسية مقيمة بفرنسا، وقد اعتمدت هذا الإسم نسبة لمادة الأفيون وما ينتج عن حصادها من تدفق سائل يخرج من الأزهار على شكل دمعات. بدأ تداول هذا الإسم في الوسط الفني من شهر أكتوبر من سنة 2017 حيث صدر لها، بالتعاون مع "رياض فديني"، أول إنتاج موسيقي يتمثل في خمسة أغاني. جددت Popytirz في 2018 تجربتها مع الإنتاج ولكن تعاملت هذه المرة مع سهيل القاسمي (راتشوبر) في أغنية "we should have been " بطلب منها بعد اكمالها لمرحلة كتابة الكلمات، على عكس أعمالها الماضية التي فضلت فيها إعطاء الأولوية للعمل على الموسيقى قبل مباشرة كتابة النص. ساهم سهيل القاسمي في تكوين موسيقى هذه الأغنية حيث أضفى عليها لمسة كلاسيكية بشكل يتوافق مع تصور Popytirz للنغمات. تم إرفاق التراك بفيديو كليب مصور، تشارك الشبان رامي جربوعي وريم حداد ضمن عملهم في مسك في إخراجه و قد انعكست نظرتهم الثاقبة في مجال السينما على الكليب الذي رأينا فيه الكثير من الحماس والسلاسة و الطرافة. خصصت Popytirz كذلك جزءا من سنة 2018 للعمل على أغنية أخرى بعنوان "LUV" نتوقع صدورها في الأيام الأولى من سنة 2019.

 

 

 

" Beyond borders band"  هو رباعي متكون من دومينيك عازف الباتري، نيكو الساكسوفونيست، وفاضل بوبكر المُختّص في العزف على العود بالإضافة ل Jonathan Sell".

"It just happens" هو ألبومهم الأخير المُتكوّن من 8 أغاني تُصنّف ضمن موسيقى الجاز بدرجة أولى، وقد تمّ  التحضير له منذ سنوات ليعرف أخيرا النور في 26 أكتوبر من سنة 2018. تضمّن العمل مزج بين الموسيقى الشرقية والغربية بشكل يقرّب بين الثقافات، ويجعل من الحدود الجغرافية مجرّد حواجز وهمية. تمّ الحرص خلال تحضير الألبوم على التوجه إلى شرائح متنوّعة من المستمعين، وهذا ما يشكّل أحد نقاط قوّة هذا المشروع حيث يمكن لموسيقاه تمثيل المستمع التركي والألماني والتونسي على حدّ السواء، وفق تعبير الفاضل بوبكر، الذّي تمكّن من تحقيق الهدف الأساسي للألبوم، وهو خلق نقطة تلاقي لثقافات متنوّعة.

نلاحظ في آداء المجموعة انسجاما يعود إلى التزام كلّ فرد بالتفكير في آداء الآخرين خلال القيام بدوره، ممّا يجعل من العمل النهائي  منتوجا في غاية من التناسق والعفوية التّي ألهمت الفرقة في اختيار اسم الألبوم.

يعدّ الإستماع لهذا الألبوم تجربة فريدة من نوعها حيث يخلق رابطا استثنائيا مع الموسيقى، ليخلّف شعورا يغذّي الحواس ويصعب وصفه.

 

 

 

 

 

 

"وجوه" لراتشوبر

أطلق سهيل قاسمي المعروف بإسم راتشوبر خلال شهر نوفمبر من سنة 2018 ألبوم "وجوه". هو أول عمل لسهيل قاسمي رغم تواجده  في ساحة الراب التونسي منذ سنوات كمؤلف ومنتج. يتضمن الألبوم ثمان أغاني مختلفة، تقطع مع ما قدمه سهيل في السابق من معزوفات كلاسيكية لموزار وبتهوفن، لكنها تبقى في نفس الوقت مصدر إلهام له في هذا العمل. تحملنا بعض المقاطع لعالم ال"Soul-rap" في حين نجد أنفسنا عند الإستماع للبعض الآخر في حصة تأمل وذلك لما تتضمنه من إيقاعات متناغمة مع حركة الطبيعة. تبعث أغاني الألبوم، على اختلافها، طاقة هائلة وسكينة لم نعهدهما في الانتاجات الموسيقية التونسية و قد يرجع ذلك لما في هذا العمل المتميز من سلاسة في الايقاعات و بروز للآلات بشكل منفصل يفسح المجال للمتلقي لإكتشاف معالم نمط موسيقي جديد وعالم موازي سحري أقرب للحلم من الحقيقة.  

 

 

 

"هاملين" هي مجموعة غنائية أسسها علي الجزيري، قائد المجموعة والمغني فيها. تعنى الفرقة بإحياء أغاني التراث المنسية مع مزيج من الروك والبوب، بالإضافة إلى تلوينات موسيقية بروح صوفية. يعود هذا الثراء في الأنماط الموسيقية إلى تعدد الخلفيات التي تشبّع بها أفراد المجموعة الأربعة مثل الروك والسطمبالي والموسيقى الكلاسيكية. تمكّن الفريق في سنة2018 و بعد أكثر من سنتين من تكوينه، من إصدار أول عمل له حيث تضمن هذا الأخير إعادات لأغاني شعبية بالإضافة إلى أغاني جديدة من كتابة غسان عمامي على غرار "بني وطني". تتناول نصوص هاته الأغاني مواضيع هامة ولها علاقة وثيقة بالواقع التونسي كمسألة الاختلاف و تقبل الآخر التي عالجتها أغنية "هاملين" وهو أمر مألوف، إلا أن طريقة  توظيف معجم لغوي مستمد من اللهجة التونسية المعاصرة بالاضافة إلى إيقاعات ثائرة و تتسم بالمجون هو ما جعل منها منتوج فيه من التجديد ما يستقطب شريحة شبابية متعطشة لموسيقى الروك المتلونة بروح تونسية.

 

 

 

 

"ميراث" هي مجموعة تونسية تتبنى موسيقى الروك ميتال و تعتمد اللغة الإنجليزية في كلمات أغانيها.  بدأت نشاطها منذ 2001 حيث كانت تعرف بإسم"Ex-tazy". قدمت الفرقة في إلى حد الآن أربعة ألبومات, ونشرت خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2018 أغنية "Dance" التي تعد بمثابة تكملة لأغنية "Believer"  التي صدرت منذ سنتين. تلونت الأغنية بملامح شرقية على مستوى الإيقاع حيث استهلت واختتمت بألحان شرقية و صور الفيديو كليب المصاحب لها على طريقة الخرافات العربية وتضمن شخصيات مستوحاة من قصصها. كان للمجموعة  في 2018 جولة ملحمية تحت إسم "شهيلي" برفقة "Manigance" إذ قدموا عدة عروض في مدن مختلفة على غرار ميلانو وبرشلونة وكذلك "nantes" في فرنسا. يعمل أفراد المجموعة الآن على وضع اللمسات النهائية للألبوم المرتقب في 2019.

 

 

 

 

Medusa

بثينة علوادي التي نعرفها بإسم "مادوسا"، هي مغنية راب تونسية تعتمد أسلوب ال"old-school" في موسيقاها. بدأت بثينة نشاطها منذ سنوات وعاشت فترة إستراحة بعد صدور ألبومها الأخير "Eclectic" في 2014 حيث خصصت المدة التي تلت هذه السنة لحياتها العائلية. قدمت مادوسا خلال الأربع سنوات الأخيرة عدة حفلات، اختتمتها بعرض ناجح في نيو-جيرزي قررت إثره خوض تجارب جديدة في الإنتاج فأصدرت في 1 نوفمبر من سنة 2018 مجموعة أغاني تحت عنوان "From the M to the A". تعد هذه الأغاني بمثابة الإعلان عن رجوع مادوسا لمجال الراب والتمهيد للألبوم المرتقب في بداية سنة 2019. تم إرفاق أحد أغاني المجموعة "Heads down" بفيديو كليب صور في شوارع باريس في ظروف لم يسبق التخطيط لها حيث تم إعتماد كاميرا واحدة في التصوير وراقصين تواجدا بالصدفة على عين المكان.

 

 

 

آية بن جبارة
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Lundi, décembre 31, 2018 - 14:30